عباس الإسماعيلي اليزدي
215
ينابيع الحكمة
لا ترتابوا فتشكّوا ، ولا تشكّوا فتكفروا ، ولا ترخّصوا لأنفسكم فتدهنوا ، ولا تدهنوا في الحقّ فتخسروا ، وإنّ من الحقّ أن تفقّهوا ، ومن الفقه أن لا تغترّوا ، وإنّ أنصحكم لنفسه أطوعكم لربّه ، وأغشّكم لنفسه أعصاكم لربّه ، ومن يطع اللّه يأمن ويستبشر ، ومن يعص اللّه يخب ويندم . « 1 » بيان : « بغيره » : أي بغير علمه . « الحائر » : من حار يحار أي تحيّر في أمره ولم يكن له مخرج « لا يستفيق » : أي لا يستيقظ عن جهله ولا يتنبّه . « البائر » : أي الهالك . « المنسلخ » يقال : انسلخ من ثيابه إذا تجرّد . في المرآة ج 1 ص 145 : « لا ترخّصوا لأنفسكم » أي لا تسهلوا لأنفسكم أمر الإطاعة والعصيان ولا تخفّفوا عليها من الحقوق ، فتقعوا في المداهنة في أمر الدين والمساهلة في باب الحقّ واليقين ، فتكونوا من الخاسرين ، أو لا ترخّصوا لأنفسكم في ارتكاب المكروهات وترك المسنونات ، والتوسّع في المباحات فإنّها طرق إلى المحرّمات ، ويؤيّده بعض الروايات . [ 7743 ] 6 - عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليهم السّلام قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، ما العلم ؟ قال : الإنصات قال : ثمّ مه ؟ قال : الاستماع ، قال : ثمّ مه ؟ قال : الحفظ ، قال : ثمّ مه ؟ قال : العمل به ، قال : ثمّ مه يا رسول اللّه ؟ قال : نشره . « 2 » بيان : « الإنصات » : أي السكوت عند الاستماع . [ 7744 ] 7 - قال الصادق عليه السّلام : قطع ظهري اثنان : عالم متهتّك ، وجاهل متنسّك ،
--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 36 ح 6 ( 2 ) - الكافي ج 1 ص 38 باب نوادر العلم ح 4